مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
185
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الشّهداء من العلويّين عليّ بن الحسين عليه السّلام ، فلا يصحّ إلغاء هذا المحقّق لحكاية واهية في مقتل لم يثبت أنّه لأبي مخنف . ( وثانيا ) ، لا يلزم من قوله فلّ عزم أصحابك أن يكون أوّل قتيل ، وأنّ أصحابه لم يقتلوا قبله ، هذا جهل فاضح ، بل المراد لو صحّ ما في المقتل ، أنّ أصحابه ، المراد بهم الباقين بعد مقتله عليه السّلام ، فقد بقي من أصحاب الحسين عليه السّلام بعد شهادة العبّاس جماعة وبعضهم جرحى ؛ فالإمام زين العابدين ، وعقبة بن سمعان مولى الرّباب ، وبعض الموالي كانوا أحياء ، والضّحّاك المشرقيّ الّذي نجى بعد شهادة العبّاس عليه السّلام ، وعنه وعن عقبة بن سمعان تروى أخبار الطّفّ ، ونجى زياد الأقطع والد الفرّاء بعد أن قطعت يده بالطّفّ ، والموقع الأسديّ أسر . ونفاه ابن زياد إلى الرزّازة والحسن المثنّى عالج أخواله جراحاته فبرء منها . وسويد بن أبي المطاع قتل بعد شهادة الحسين عليه السّلام سمعهم وهو جريح يقولون : قتل الحسين عليه السّلام ، فأخرج سكّينا فقاتل بها فقتل . وسوار بن المنعم النّهميّ الهمدانيّ أسر جريحا ، ومات لستّة أشهر . وغير هؤلاء ، وهم الّذين يفلّ عزمهم عند مشاهدة العبّاس عليه السّلام قتيلا ، وكذلك كان الأمر ؛ فقد هرب الضّحّاك ، واستسلم عقبة ، وأسر الباقون بعد قتل الحسين عليه السّلام ، وكانوا بوجوده واثقين بسلامة الحسين عليه السّلام ، وبسلامة الحسين عليه السّلام سلامتهم مضمونة ، فإذا قتل العبّاس تيقّنوا قتل الحسين عليه السّلام ففلّ عزمهم ، وهذا من التّدبير ، وهو يدلّ على مهارة العبّاس عليه السّلام بالفنون الحربيّة وخبرته بها . المظفّر ، بطل العلقمي ، 2 / 53 - 54 ، 60 - 61 حامي الظّعن أو حامي ظعينة كربلا : هذا لقب مشهور ، شائع إطلاقه على أبي الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومن نعوته السّائرة . فقد قال السّيد جعفر الحلّي في تأبينه : حامي الظّعينة أين منه ربيعة * أم أين من عليّا أبيه مكدم وكأنّهم خصّوه بهذا اللّقب ، للفرق بينه وبين أخيه سيّد الشّهداء الإمام الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، الملقّب بحامي الإسلام ، وحامي الشّرع المقدّس . ورتبة العبّاس عليه السّلام دونرتبة الحسين عليه السّلام ، وحماية الظّعينة أدنى من حماية الشّريعة الغرّاء رتبة بكلّ معنى . ومن